مصممة الرقصات واللوحات الراقصة
ولدت ميلينا دافيدوفا عام ١٩٧٧ وابدت منذ نعومة اظفارها الاهتمام بعالم الشرق: تاريخه وعادات ابنائه وفنونه وبالاخص الرقص.وانصرفت لفترة من الوقت لمزاولة ودراسة فن الرقص في الهند والباكستان. وانتسبت في عام ١٩٩٦ الى دورة اشرفت عليها بطلة اوروبا بالجمباز الفني والايروبيك الرياضي ايفيلينا دشكوفا. تخرجت ميلينا من هذه الدورة بنجاح في نفس العام المذكور وحصلت على شهادة “مدربة ايروبيك”
زاولت ميلينا مهنة التدريب عدة سنوات وشرعت في ذات الوقت بتعلم فن الرقص الشرقي العربي وفي اثناء انتسابها للدراسة الجامعية في قسم الاستعراب بجامعة صوفيا ركزت ميلينا على الرقص الشرقي من حيث تاريخه وجذوره العميقة ومعاني حركاته الى جانب تعلمها للغة والثقافة والحضارة العربية وتاريخ المنطقة العربية. ونالت في عام ٢٠٠١ شهادة البكالوريوس في الاستعراب وحصلت ايضا على زمالة دراسية كاملة للدراسة والتدريب في جامعة تونس. وفي العاصمة التونسية دأبت على زيارة الدورات المتخصصة بالرقص الشرقي ومارست فن الرقص فترة من الزمن مع فرقة للجاز والباليه. وبعد عودتها الى بلغاريا عام ٢٠٠٢ بدأت تدريجيا باستبدال ساعات التدريب المخصصة للايروبيك بالايقاعات الراقصة. ثم عملت لفترة من الوقت مرشدة سياحية في تركيا. في السنة ٢٠٠٣ كملت درجة الماجستير في علوم الاجتماعية العربية
ومنذ سنة ٢٠٠٣ ولاتزال تقوم بتعليم وتدريس فن الرقص العربي في تونس و تركيا وبلغاريا وفرنسا وفي الولايات المتحدة. بادرت ميلينا خلال سنة ٢٠٠٧ الى انشاء مدرسة “عالمة”. وفي نفس هذا العام عرضت اول لوحة مسرحية راقصة لها بمشاركة طلبة يدرسون في اكاديمية فنون المسرح والسينما في صوفيا وطلبة وممثلين امريكيين. اما في العام التالي ٢٠٠٨ فانها اصبحت خبيرة الرقص في فرقة الاستاذ المساعد الكسندر ايلييف ومسرح “ميم ارت”
وتلقي ميلينا المحاضرات في جامعات وضمن مشاريع خارج بلغاريا ايضا.وتركز فيها على تاريخ الرقص الشرقي ورموزه وعلى المرأة ودورها داخل المجتمع العربي- الاسلامي.واضافة الى فنون الرقص تزاول ميلينا ايضا مهنة الترجمة من والى العربية والبلغارية والفرنسية.وتقيم بانتظام الندوات وتلقي فيها المحاضرات عن تاريخ الرقص الشرقي العربي. وتقود مجموعات من مختلف المستويات يتدرب افرادها على الرقص الشرقي ومجموعات اخرى للمعالجة عن طريق الرقص.اما في اثناء عملها مع الاطفال فانها تنقل اليهم سحر الشرق بعد ان تلبسهم الرداء العربي ثم تسرد عليهم حكايات شهرزاد مع ايقاعات وموسيقى عربية ومشاهد من الرقص الشرقي
مدرسة “عالمة”
تأسست هذه المدرسة عام ٢٠٠٧ وهي استمرار طبيعي لجهد متواصل وسنوات عديدة من العمل والدراسة والبحث والتطبيق العملي. وكان هناك توق شديد بان تحمل هذه المدرسة اسم “حياة وهو اسم يرتبط في ذاكرة ميلينا بذكريات ومعايشات مع صديقة عزيزة تعلمت منها الشئ الكثير عن النصف الانثوي داخل العالم العربي – الاسلامي. ولكن, ولاسباب ما, تحتم عليها اعتماد اسم “عالمة”. جدير بالذكر ان نساء عربيات كثيرات حملن هذا الاسم برعن في الرقص وقمن بتدريس هذا الفن الجميل
تقوم مدرسة “عالمة” بتدريس وتدريب الرقص العربي الشرقي وتتوزع ساعات هذا التدريس على ثلاثة مستويات : للمبتدئين ومستوى متوسط وللمتقدمين. وتعتبرالاستفادة من “الرقص العربي لغرض العلاج” جانبا في غاية الاهمية والفائدة يتم فيه بشكل خاص التركيز على الطابع الرمزي للحركات وعمق الرقصة وميزتها العلاجية والطبية بالاضافة الى تاريخها وتأثير كل حركة على الجسم وعلى الحالة النفسية. ونأمل في المستقبل توفير الفرصة لاعتماد دورات متنوعة جدا ترتبط بالحضارة والثقافة والتاريخ العربي بالاضافة الى تاريخ الرقص العربي نفسه ورموزيته. جدير بالذكر ان كل هذه الامورتجري معالجتها في الوقت الحاضر جزئيا ضمن الدورات التي تقام حاليا وبالتفصيل في الندوات التي تنظم دوريا